إذًا ما أوتي النبيون كلهم شيء وما أوتي موسى وعيسى ومحمد شيء ثاني قطعًا. ثالثًا هؤلاء من أولي العزم ليس كل الأنبياء من أولي العزم، رابعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم وموسى وعيسى التقوا قبل أن يخلق النبي بشرًا في عالم الخلق (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ {23} السجدة ) هذا الذي التقيت به إنما هو موسى فعلًا وهكذا إذًا قطعًا بكل مقاييس الديانات الثلاثة أن لسيدنا موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام جميعًا خصوصية لا يملكها بقية الأنبياء والرسل فعندما أفردهم بالإيتاء بإيتاء معين الرسل كلهم أوتوا شيئًا وموسى وعيسى ومحمد أوتوا كتبًا منزّلة إلى يوم القيامة هذا واحد. ثانيًا هناك قاسم مشترك بين كل الأنبياء (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ {25} الأنبياء) التوحيد والفقه المطلوب وما هو مطلوب للبشرية هذا مشترك بين جميع الرسل فإذا قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى ) يشير إلى خصوصية هؤلاء الأنبياء الثلاثة إذا جمعهم طبعًا جمعهم مع قواسم مشتركة كثيرة بين كل الأنبياء والرسل هناك شروط وهناك أسباب وهناك علم وهناك فقه رب العالمين أوحى به لكل الأنبياء. وهناك خصوصيات لم يوحي بها إلا إلى موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام جميعًا.