كلمة وسط في الأصل هي اسم جامد وصِف بها (الأسماء إما جامدة أو مشتقة ، جامد يعني ليس مشتقًا) فهنا وصف باسم جامد فهذا لا يطابق إنما الوصف هو الذي يطابق التأنيث والتذكير، كلمة (وسط) بحد ذاتها هي اسم جامد وليست وصفًا فإذن هو وصِف باسم جامد ولا يطابق كما لو وصفنا بالمصدر نقول رجل صوم وامرأة صوم
ووصفوا بمصدرٍ كثيرا فالتزموا الإفراد والتذكيرا
إذا وصف بالمصدر يلزم الإفراد والتذكير حتى لو كان جمعًا. لا يقال أمة وسطة ، وسط اسم جامد وليس في الأصل وصف مشتق حتى يُذَكّر مثل طويل وطويلة ، هو في الأصل اسم جامد وصِف به فيبقى على حاله.
استطراد من المقدم: نقول رجل صوم وامرأة صوم ورجال صوم؟
مذكر مؤنث مفرد جمع، التزموا الإفراد والتذكير هذه قاعدة .
* ما المقصود بالإيمان في الآية (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(143) البقرة ) ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
عن ابن عباس رضي الله قال: لما وُجّه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة قالوا يا رسول الله كيف لإخواننا الذين ماتوا وهم يصلّون لبيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) . فالإيمان في الآية أُريد به الصلاة فلم عدل ربنا عن ذكر الصلاة ولم يقل الصلاة وآثر أن يطلق الإيمان على الصلاة للتنويه بعظم الصلاة وعظم قيمتها فهي من أعظم أركان الإيمان.
* ما دلالة التوكيد بـ (إنّ) واللام في هذه الآية (وَإِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) فى سورة البقرة وعدم التوكيد في سورة النور (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) ؟
( د. فاضل السامرائي)