فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4800

هناك قاعدة في القرآن الكريم سواء في أهل الجنة أو في أهل النار، إذا كان المقام مقام تفصيل الجزاء أو في مقام الإحسان في الثواب أو الشدة في العقاب يذكر (أبدا) وإذا كان في مقام الإيجاز لا يذكرها. آيات كثيرة فيها خالدين وحدها وليس في العقيدة أنهم يغفر لهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(161) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (162) البقرة ) مسألة وجود وعدم وجود (أبدًا) ليس لها علاقة بالخلود الدائم. (أبدًا) ظرف زمان خاص بالمستقبل فقط وليس له دلالة زمنية معينة . نستعمل (قطّ) للماضي و (أبدًا) للمستقبل وخطأ أن نقول ما رأيته أبدًا وهذا خطأ لغوي شائع. نقول لا أكلمه أبدًا وما رأيته قطّ. (أبدًا) للمستقبل الذي ليس له نهاية .

يذكر (أبدًا) إذا كان هناك تفصيل. هناك أمران: إذا كان هناك تفصيل في الجزاء يقول (أبدًا) تكون مناسبة ، تفصيل الجزاء سواء في العقاب أو الثواب. (خالدين فيها أبدًا) أطول من (خالدين فيها) فيذكرها مع التفصيل. أو كون العمل المذكور يستوجب الشدة فيستخدم (أبدًا) . (أبدًا) لا تحمل معنى التأبيد الدائم أو عدم الخروج لأن الخلود وحده يحمل هذا المعنى. القرآن يستعمل خالدين لأهل الجنة وأهل النار. والخلود لغويًا يعني البقاء وهم يقولون الزمن الطويل أحيانًا. وقد وردت خالدين فيها أبدًا في أهل الجنة 8 مرات في القرآن الكريم ووردت في أهل النار 3 مرات وهذا من رحمته سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه. والخلود عند العرب تعني المكث الطويل وليس بالضرورة المكث الأبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت