فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 4800

* (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186) البقرة ) لِمَ عبّر بقوله (إذا) في أول الآية ولم يقل (إن سألك) ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

لأن (إن) تفيد التشكيك والتقليل بخلاف (إذا) التي تفيد الجزم لأنه عندما تذوق حلاوة ما أعطاك الله تعالى من إشراقات في الصيام فإنك تتجه إلى شكره وسؤاله أن يزيدك من فضله العظيم. وانظر كيف جاء جواب السؤال في قوله (فإني قريب) ولم يقل (قل) لأن (قل) هنا يحتاج إلى مدة وإن كانت قصيرة فهي لا تتناسب مع القرب في الإجابة فأراد ربنا سبحانه وتعالى لأن يجعل القرب في الإجابة عن السؤال دون وساطة فجعل الجواب منه لعباده مباشرة وجاءت الفاء في الجواب (فإني) لتفيد السرعة والمباشرة الفورية التي تتناسب مع هذا العطاء الرباني العظيم فقال تعالى (فإني قريب) .

* ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) ؟

(د. فاضل السامرائي)

في هذه الآية تقدّم جواب الشرط على فعل الشرط ومعناه أن الله تعالى يجيب دعاء العبد حتى قبل أن يبدأ بالدعاء. وفي الآية لفتة أخرى أنه في سياق القرآن كله عندما تأتي الآية فيها وإذا سألك أو يسألونك يأتي الردّ من الله تعالى لرسوله (قل) إلا في هذه الآية فقد جاء الردّ مباشرة من الله تعالى لعباده في خطاب مباشر ليس بين الله تعالى وعباده أي وسيط حتى لو كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - . فما على العبد إلا الدعاء والله تعالى يجيب دعاء عباده فسبحانه وتعالى .

* ما الفرق بين ذكر الياء وعدم ذكرها في (عِبَادِي) (عِبَادِ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت