في الآية الأولى تتكلم عن حكم الطغاة (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) لذهب أمنها وسلامها الأمن العالمي والسِلم العالمي الذي أراده الله لهذه الكرة الأرضية حفظه الله عز وجل بأن ما جعل قوة واحدة تستبد بالأرض فتملأ هذه الأرض ظلمًا وطغيانًا وإنما جرت سنة الله سبحانه وتعالى أن تكون هناك قوتان متنافستان وحينئذٍ كل منهما تلجم طغيان الآخر وجموحه وكل منهما تحاول أن تظهر بمظهرٍ إنساني إذا اعتدي على دولة أو شعبٍ ضعيف وهذا ما جرى في التاريخ كله من آدم إلى أن تقوم الساعة هذه سُنة الله في خلقه. حدث في التاريخ أن استبدت قوة واحدة في الأرض فعاثت فيه الفساد حينئذٍ بما أنه ليس هناك قوة أخرى تلجم هذه القوة وتكف شرها عن الناس حينئذٍ يتدخل الله عز وجل بإسقاط هذه القوة الواحدة باللامعقول لأن الله سبحانه وتعالى إذا تدخل فإنه لا يتدخل بالمعقول يتدخل باللامعقول وهذا أمر الله عز وجل.