فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 4800

"لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ"دلالة (ما) : ما تفيد ذوات غير العاقل وصفات العقلاء، إذن لمّا قال (له ما) جمع العقلاء وغيرهم ولو قال (من) لخصّ العقلاء. (ما) أشمل وعلى سبيل الإحاطة . قال (ما في السماوات وما في الأرض) أولًا بقصد الإحاطة والشمول، وثانيًا قدّم الجار والمجرور على المبتدأ (له ما في السماوات) إفادة القصر أن ذلك له حصرًا لا شريك له في الملك (ما في السماوات والأرض ملكه حصراُ قصرًا فنفى الشرك) . وجاء ترتيب (له ما في السماوات وما في الأرض) بعد (الحيّ القيّوم) له دلالة خاصة: يدلّ على أنه قيوم على ملكه الذي لا يشاركه فيه أحد غيره وهناك فرق بين من يقوم على ملكه ومن يقوم على ملك غيره فهذا الأخير قد يغفل عن ملك غيره أما الذي يقوم على ملكه لا يقغل ولا ينام ولا تأخذه سنة ولا نوم سبحانه. فله كمال القيومية . وفي قوله (له ما في السماوات وما في الأرض) تفيد التخصيص فهو لا يترك شيئًا في السماوات والأرض إلا هو قائم عليه سبحانه.

* انظر آية (27) .

* ما دلالة استعمال صيغة المثنى للسماوات والأرض في آية الكرسي؟

السماوات والأرض الكلام عليهما بالمثنى لأنه جعل السماوات كتلة واحدة والأرض كتلة واحدة فيتحدث عنهما بالمثنى . هما مجموعتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت