فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 4800

ننظر في سياق الآيات: (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(70) القصص) نلاحظ السياق هنا سياق حصر والكلام على الآخرة وسنجد أنه حينما يكون الشيء منحصرًا يعني سياق الآية فيه قصر أشياء على ذات الله سبحانه وتعالى لا يصلح لغيره تأتي له الحمد بتقدم الجار والمجرور يقول له الحمد لا يقول الحمد لله الحمد يرفض لغيره لكن في هذه المواضع في مثل هذا السياق لما قال (وهو الله لا إله إلا هو) حصر بالنفي وبـ (إلاّ) الموضع موضع حصر لذلك قال له الحمد ما قال الحمد لله لأنه لا يستقيم مع الحصر.ثم فيه ذكر الآخرة وفي الآخرة لا يُحمد سوى الله تعالى . من تحمده في الآخرة في يوم القيامة ؟ ما يوجد مخلوق يُحمد يوم القيامة ولا يحمد إلا الله تعالى . إذا ذُكِرت الآخرة إنحصر الحمد بالله سبحانه وتعالى . له الحمد وله الحكم أيضًا حصر (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(70) القصص) الجو العام في الآية هو حصر لذا لا يصح هنا أن يقال في غير القرآن: (لا إله إلا هو الحمد له وله الحكم) لا يستقيم. التقديم فيه معنى الحصر له الحمد وليس لغيره لأنه عندما يقدم الضمير أو المفعول لا تستطيع أن تعطف لكن حينما يقدم غير الضمير يعني الجار والمجرور إذا قدّم عند ذلك ما كان مرتبطًا بالله تعالى يصح أن يعطف وما عداه لا يجوز أن يعطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت