"وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ"دلّ أولًا على أنه من ملكه (السماوات والأرض من ملكه) وقبل هذه الجملة قال تعالى (له ما في السماوات وما في الأرض) فدلّ على أن الذي فيهما هو ملكه أيضًا لأن المالك قد يملك الشيء لكن لا يملك ما فيه وقد يكون العكس. فبدأ أولًا ( له ما في السماوات وما في الأرض) أي أن ما فيهما ملكه لم يذكر أن السماوات والأرض ملكه وهنا ذكر أن السماوات والآرض وما فيهما هو ملكه. وإن الكرسي وسع السماوات والأرض كما ورد في الحديث القدسي (السماوات والأرض كحلقة في فلاة في العرش، والكرسي كحلقة في فلاة في العرش)
فما الحكمة من استخدام صيغة الماضي في فعل (وسع) ؟ الحكمة أن صيغة الماضي تدلّ على أنه وسعهما فعلًا فلو قال يسع لكان فقط إخبار عن مقدار السعة فعندما نقول تسع داري ألف شخص فليس بالضرورة أن يكون فيها ألف شخص ولكن عندما نقول وسعت داري ألف شخص فهذا حصل فعلًا .تسع: تعني إخبار ليس بالضرورة حصل، لكن وسع بمعنى حصل فعلًا وهذا أمر حاصل فعلًا.
* ما معنى كرسيه في الآية ولماذا جاء السماوات مع أن السماء أعم؟