فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 4800

مسألة الكرسي لها عدة تفسيرات وفي الحديث أنها جسم بين العرض محيط بالسماء والأرض، الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاة وما في السماوات والأرض كحلقة في فلاة بالنسبة للكرسي.

ما مسألة العرش والكرسي؟ الكلام عن العرش والكرسي نحن نتكلم في اللغة أما في الآية فالله أعلم. العرش هو عرش الملك، العرض ما يجلس عليه الملك له عظمة وهيبة يعظَّم بهيبة الجالس عليه والكرسي أيّ كرسي. القرآن استخدم العرش (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء(7) هود) وقال (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ) قالوا الكرسي محيط بالسماوات والأرض والسماوات والأرض وما فيها كحلقة في فلاة بالنسبة للكرسي والكرسي وما فيه كحلقة في فلاة بالنسبة للعرش. وقسم من المفسرين حاولوا أن يعطوا معاني أخرى وقالوا الكرسي هو القدرة والتدبير والملك وقسم قالوا هو العلم فذهبوا حتى يخرجوا من التجسيم والتشبيه وأعطوه معاني أخرى . في اللغة يستعملون الكرسي مجازًا يقصدون به الملك والتدبير.

"وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"أي لا يثقله ولا يجهده وجاء بـ (لا) للدلالة على الإطلاق لا تدل على الزمن المطلق وإن كان كثير من النحاة يجعلونها للمستقبل لكن الأرجح أنها تفيد الإطلاق (لا يمكن أن يحصل) . والعليّ من العلو والقهر والتسلط والغلبة والملك والسلطان والعلو عن النظير والمثيل. والعظيم من العظمة وقد عرّفهما ـ (أل التعريف) لأنه لا علليّ ولا عظيم على الحقيقة سواه فهو العليّ العظيم حصرًا.

وهذين الوصفين وردا مرتين في ملك السماوات والأرض في آية الكرسي في سورة البقرة ، وفي سورة الشورى (له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم) والأمرين في ملك السماوات والأرض بما يدلّ على العلو والعظمة حصرًا له سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت