ذكر الفاء في الآية الثانية جاء حسب ما يقتضيه السياق. والذكر هنا يسمّى تشبيه من أغراضه التوكيد وقوله تعالى (بالليل والنهار سرًا وعلانية ) فيها توكيد وتفصيل في الإنفاق ودلالة على الإخلاص فاقتضى السياق زيادة التوكيد لذا جاء الفاء في مقام التوكيد والتفصيل. أما الآية الأولى فذكر فيها الإنفاق في سبيل الله ولم يفصل (بالليل والنهار أو سرًا وعلانية ) فاقتضى الحذف.
الفاء كما هو معلوم للتعقيب مع السبب، التعقيب أي يأتي بعدها مباشرة ، في عقب الشيء. أما الواو فهي لمطلق الجمع ولا يدل على ترتيب أو تعقيب . الفاء تفيد التعقيب وتأتي للسبب، سببية درس فنجح، الواو ليس فيها سبب. هذه أحد الأسباب درس فنجح.