فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4800

كلمة الضعف ضد القوة إما القوة المادية أو القوة المعنوية . في الآية الأولى (266) البقرة ) هي مثال لمن يحوّل عمله الصالح إلى سيء. سؤال بصورة (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ) هذه جنة الدنيا حديقة واسعة فيها من كل الثمرات والأنهار تجري من تحتها ، ماذا يريد الإنسان بعد هذا من حيث الجانب المادي؟ وأصابه الكبر لا يستطيع أن يزرع (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء) هذا الرجل الكبير عنده أطفال صغار السن (فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت) مصيبة عظمى وهذه الصورة التي يرسمها القرآن صورة جنة أثمار وأعناب ونخيل والعربي يحب النخلة ولا يترك شيئًا منها بدون إستفادة منه، الثمرة يستفيد منها والنواة والسعف والجذع بعد أن يموت يجعله سقفًا لبيته، هناك علاقة بالنخلة لذا يذكر القرآن بها. الذرية ضعفاء ما عندهم قوة لإعادة الزراعة واحترقت الجنة وهذه مصيبة عظمى ، هكذا شأن الذي يتحول من الإيمان إلى الضلال والمعصية والكفر.

الضعف فيه لغتان: بفتح الضاد (الضَعف) وبالضم (الضُعف) . هما لهجتان عربيتان فصيحتان نزل بهما جبريل - عليه السلام - على صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يعترض أحدٌ على أحد.

أما الضِعف بالكسر فيعني المكرر، ضِعف كذا يعني مرة بقدر شيء آخر ضِعفه وليس مرتين كما هو الشائع. تقول هذا ضِعف هذا أي بقدره فإذا أردت بقدر مرتين تقول ضِعفين.

* هل يحتمل معنى قوله تعالى (جنات تجري من تحتها الأنهار) أن الجنات تجري؟

( د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت