فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 4800

نحن ما زلنا في سورة الفاتحة ووقفتنا هذا اليوم عند قوله تعالى (مالك يوم الدين) . كلمة مالك هي في قراءة سبعية وملك في قراءة سبعية . المشرق العربي والإسلامي وباكستان وتركيا وهذه البلاد تقرأ مالك يوم الدين وفي شمال إفريقيا والمغرب العربي يقرأون ملك يوم الدين بقراءة نافع برواية قالون. هذا يستدعي أن نبين بشيء موجز مسألة القراءات وكيف جاز أن يقرأ بعضهم مالك وبعضهم يقرأ ملك. أولًا هي رسمها في المصحف 7I=»tB من غير ألف. هذا الرسوم سوّغ للعرب من القديم أن يقرأها بالألف لماذا؟ نحن عندنا الحركات لا تُرسم حتى بعد أن وُضعت لها رموزًا . لا نرسم الحركات نقول كتب لا نضع فتحة على الكاف لا نفعل هذا وكذلك الضمة والكسرة لا نضعها. الألف هي فتحة طويلة عندما تمد الصوت بالفتحة في (كتب) مع الكاف تصبح ألفًا (كاتب) . علماؤنا يقولون لو مددت الصوت بالفتحة نشأ من بعدها ألفًا لكن الدرس الصوتي يقول تصبح ألفًا وهذا ليس من شأننا. نحن إذن لا نضع الحركات. هذه الفتحة في (كَتَب) كما أننا لا نكتبها ولكن نقرأها كَتب وفرق بينها وبين كُتب وكتاب وكلها غير مرسومة . يبدو أن الكاتب العربي قديمًا كان ينظر إلى صوت المدّ في الألف كما ينظر إلى الفتحة فكما أنه لا يكتب الفتحة أو يكن له صوت للفتحة كان لا يكتب الألف في كثير من المواضع. وأحيانًا كان يكتبها متقصدًا حتى لا يكون هناك إغفال لصورة الألف. أما الواو والياء فكانوا في الغالب يرسمونها لأنه لها صورتان: الواو التي تشبه الألف في كونها حرف مدّ مثل الواو في (نقول) علماؤنا يقولون الواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء في (نبيع) الياء الساكنة المكسور ما قبلها والواو التي قبلها حركة أو بعدها حركة ليست من جنسها هذه تختلف. واو (وجد) وواو (لون) غير واو (نقول) من حيث الصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت