فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 4800

هو حتى لما يقول الحمد لله رب العالمين يستحضر عظمة الباري عز وجل لكن الآن صار الخطاب مباشرًا (إياك نعبد) .

* ألا يمكن أن يكون هناك نداء محذوف تقديره: يا مالك يوم الدين؟

لا، لأن الفائدة العامة في اللغة أنه لا يعيد إلى التأويل ما أمكن عدم التأويل. لما يمكنك أن تفهم العبادة من غير تأويل لا تؤول.

(أياك نعبد) : إنتقل من المناجاة كما بدأ إبراهيم يناجي ربه. الذي يصلي أو الذي يقرأ الفاتحة يقرأها وحده حتى لما يصلي يقرأ (إياك نعبد) . شخص في غير القرآن يقول إياك أعبد فلماذا استعمل نون الجماعة وليس الموضع موضع تعظيم على العكس نحن في موضع ذلة لله سبحانه وتعالى وكلما كثرت ذلة الإنسان لربه إزداد خضوعًا لله تعالى إزداد رفعة أمام الآخرين وإزداد بعدًا عن عبودية الآخرين لأن العبودية هي منتهى الخضوع لله عز وجل يكون في منتهى القرب من الله عز وجل إزداد تحررًا من الآخرين لا يكون عبدًا للآخرين. أعلى الدرجات عبودية الله عز وجل لذلك في أعلى مكان تكريم للرسول - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا) أعلى درجات التكريم أن جعله عبدًا.

* إياك نعبد: لمَ استعمل الجمع هنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت