فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 118 @ ( سنة احدى واربعين ) فوفق الله تعالى الحسن لحقن الدماء
والتحقيق بما اشار اليه جده المطلع على الانباء ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين
فصالح معاوية فاخرج نفسه عن امر الخلافة بعد ان شرط عليه شروطا وبرز بين الصفين وقال اني قد اخترت ما عند الله وتركت هذا الامر لك فان كان لى فقد تركته لله وان كان لك فما ينبغي لى ان انازعك فكبر الناس واختلطوا في تلك الساعة وسميت تلك السنة سنة الجماعة فقيل له يا مذل المؤمنين فقال بل انا معز المؤمنين هكذا نقل بعض اهل العلم
وروينا في صحيح البخارى عن الحسن البصرى قال سمعت ابا موسى يقول استقبل والله الحسن بن علي الى معاوية بكتائب امثال الجبال فقال عمرو بن العاص اني لارى كتائب لا تتولى حتى نقتل اقرانها فقال معاوية وكان والله خير الرجلين أي عمر وان قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لى بامور المسلمين من لى بنسائهم من لى بضعفتهم فبعث معاوية رجلين من قريش من بنى عبد شمس عبد الله بن سمرة وعبد الله بن عامر فقال اذهبوا الى هذا الرجل فاعرضوا عليه وقولا له واطلبا اليه فاتيا فدخلا عليه وتكلما فقالا له وتطلبا اليه فقال الحسن بن على انا بنو عبد المطلب قد اصبنا من هذا المال وان هذه الامة قد عاثت في دمائها قالا فانه يعرض كذا وكذا ويطلب اليك ويسألك قال فمن لى بهذا قالا نحن لك به فما سألهما شيئا الا قالا نحن لك به فصالحه
قال الحسن ولقد سمعت ابا بكرة يقول رأيت رسول الله على المنبر والحسن بن علي الى جنبه وهو يقبل على الناس تارة وعليه اخرى ويقول ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظمتين
قلت فهذا + ( الحديث الصحيح ) + كما نرى
ورووا في التواريخ ان اهل العراق بايعوا الحسن وسار بهم نحو الشام