فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 136 @ ( سنة احدى وستين ) وهو اذ ذاك عامله علي المدينة فقال عمرو وددت انه لم يبعث به الي ثم امر عمرو ابن سعيد برأس الحسين رضوان الله عليه فكفن ودفن في البقيع عند قبر امه فاطمة رضى الله عنها
قال هذا اصح ما قيل فيه وكذلك قال الزبير بن بكاروان الرأس حمل الى المدينة
وما ذكر انه نقل الى عسقلان او القاهرة لا يصح وقد قتل الله تعالى قاتله صبرا ولقى حزنا طويلا وذعرا ووضع رأس الخبيث المذمم
حيث وضع رأس الحسين الطيب المكرم
وروى الترمذي بسنده الى عمارة بن عمير قال لما جيئ برأس عبيد الله بن زياد واصحابه نصبت في المسجد في الرجبة فانتهيت اليه وهم يقولون قد جاءت قد جاءت فاذا حية يتخلل الرؤس حتى دخلت في منخرى عبيد الله فمكثت هنية ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت قد جاءت فدخلت ففعلت ذلك مرتين او ثلاثا
قال العلماء وذلك مكافاة لعمله برأس الحسين رضى الله عنه وهى من آيات العذاب الظاهرة عليه
قلت هذا تلخيص ما ذكروا في ذلك مختصرا
واما حكم قاتل الحسين والامر بقتله فمن استحل منها قتله فهو كافر وان لم يستحل ففاسق فاجر وكان الحسين رضى الله تعالى عنه يفر عن مبايعة معاوية فضلا عن مبايعة يزيد
وقد ذكروا انه لما حج معاوية واراد الرجوع الى الشام كلم الحسن اخاه الحسين رضي الله عنهما ان يذهبا اليه ويودعاه فامتنع الحسين من ذلك وذهب اليه الحسن وودعه واعطاه مالا جزيلا وقد علم انه صالحه على شروط وحقن دماء المسلمين فتحقق بما اشار اليه سيد المرسلين بقوله &