فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1773

@ 135 @ ( سنة احدى وستين ) زين العابدين مريضا

روى انه لما قتل السادة الاخيار

مال الفجرة الاشرار

الى خيام الحريم المصؤنة وهتكوا الاستار

فقال بعض من حضر ويلكم ان لم تكونوا اتقياء في دينكم فكونوا احرارا في دنياكم

وذكروا مع ذلك ما يعظم من الزندقة والفجور وهو ان عبيد الله بن زياد امر ان يقور الرأس المشرف المكرم حتى ينصب في الرمح فتحامى الناس عن ذلك فقام من بين الناس رجل يقال له طارق بن المبارك بل هو ابن المشوم المذموم فقوره ونصبه بباب المسجد الجامع وخطب خطبة لا يحل ذكرها

ثم دعا بزياد بن حر بن قيس الجعفي فسلم اليه رأس الحسين ورؤس اخوته وبنيه واصحابه ودعا بعلى بن الحسين فحمله وحمل عماته واخواته الى يزيد على محامل بغير وطاء والناس يخرجون الى لقائهم في كل بلد ومنزل حتى قدموا دمشق ودخلوا من باب توما واقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي ثم وضع الرأس المكرم بين يدي يزيد فامر ان يجعل في طست من ذهب وجعل ينظر اليه يقول مفتخرا بما اليه من الخزى نقل يؤل ( شعر ) $

( صبرنا وكان الصبر منا عزيمة ... واسيافنا يقطعن كفا ومعصما )

( يعلق هاما من رجال اعز ... علينا وهم كانوا اغر واظلما ) ...

وأمر بالرأس ان يصاب بالشام واختلف الناس اين حمل الرأس المكرم من البلاد واين دفن فذكر الحافظ ابو العلاء الهمدانى ان يزيد حين قدم عليه رأس الحسين بعث الى المدينة فاقدم عليه عدة من موالى بني هاشم وضم اليهم عدة من موالى ابى سفيان ثم بعث ينتقل رأس الحسين ومن بقى من أهله وجهزهم بكل شئ ولم يدع لهم حاجة الا امر لهم بها وبعث برأس الحسين الى عمرو بن سعيد بن العاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت