فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 153 @ ( سنة ثلاث وسبعين ) فبعث به اليه من صنعاء اليمن
فلما فرغ من بنائها قال من لى عليه طاعة فليخرج يعتمر شكر الله عز وجل فخرج في السابع والعشرين من رجب ماشيا وخرج الناس معه فلم ير يوم اكثر عتقا ونحرا وذبحا وصدقة من ذلك اليوم قبل نحر هو فيه مائة من الابل كل ذلك في جهة التنعيم وطرف الحل الذى يحرم منه للعمرة ومن ها هنا صار كثير من الناس يعتمرون في اليوم المذكور من كل سنة ولا بأس بذلك اذا اسلم من بدع قد احدثوها في هذه الازمان من الاجتماع هنالك على وجه التنزه وخروج النسوان متزينات باللباس والحلى واختلاف الالوان وقد اوضحت ذلك في الدرر المستحسنة في استحباب العمرة في سائر السنة
واما سبب اخراج الحجر من البيت في بناء قريش فانه قصر ما عندهم من الحلال عن اكمال بنائها بادخال الحجر فيها وذلك ان بناءها كان قد توهن في زمانهم فعزموا على نقضها وبنائها فمنعتهم الحية المشهورة وهى حية كانت تحرس البيت خمس مائة سنة رأسها مثل رأس الجدى وسببها ان اربعة من جرهم تسلقوا جدار الكبة لياخذوا ما يهدى اليها من الجواهر ولم يكن له سقف يومئذ فاصابتهم عقوبة في ذلك الوقت بعضهم سقط فاندقت عنقه فمات فبعث الله من يومئذ تلك الحية تمنع الناس من دخول الكعبة لا تزال على بابها فلما منعت قريشا من نقضها اجتمع عقلاؤهم وقالوا اللهم انا لا نريد بيتك الاخيرا فان كانت الخيرة في ذلك فاصرف هذه الحية عنا فانقض في ذلك الوقت طائر من الجو فاضلها ورما بها في اجياد ويقال انه الدابة التى تخرج عند اقتراب الساعة والله اعلم بذلك
ثم ان قريشا اجتمعوا وقالوا لا ينبغى ان يبنى بيت الله الا بالحلال