فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 152 @ ( سنة ثلاث سبعين ) كتف بعض من عنده معروف جاء الكعبة حديث النبى في ذلك فقال ما اظن ابا خبيب يعني ابن الزبير سمع من عائشة ما يزعم انه سمع منها فقال انا سمعت ذلك منها فقال سمعتها تقول ماذا قال قالت قال رسول الله لى ان قومك استقصروا في النفقة ولولا حدثان وروى حداثة عهد قومك بالكفر لاعدت البيت على ما كان عليه من زمن ابراهيم قال فنكت عبد الملك بعود كان بيده في الارض وقال وددت انى تركته وما تحمل وكان قد كتب اليه الحجاج ان ابا خبيب قد احدث في البيت او قال في الكعبة ما لم يكن في عهد النبى ثم استاذنه في ردها الى ما كانت عليه في عهد رسول الله فاذن له في ذلك وكان ابن الزبير قد استشار اصحاب النبى في بناءه لما توهن بناء قريش بما تقدم ذكره من الرمى بالمنجنيق وقيل جمرت فطارت الشرر واحترق بعض خشبها فتوهنت واشار عليه اكثرهم ان لا يفعل ذلك ومنهم ابن عباس وغيره من كبارهم وقالوا نخشى ان يفعل ذلك كل من ولى الامر فيها بعد ويذهب حرمة هذا البيت من قلوبهم او نحو ذلك من المقال واشار عليه القليل منهم بنقضها فلما عزم على ذلك خرجوا من مكة خشية ان ينزل بهم عقوبة بسبب ذلك بعضهم خرج الى الطايف وبعضهم الى منى وانكر العمال عن نقضها فعلاها ابن الزبير بنفسه واخذ في هدمها قيل واستعمل في ذلك عبدا حبشيا دقيق الساقين بان يكون ذلك هو ما جاء في الحديث من كونها يهدمها ذو السويقين من الحبشة ولم يرجع من خرج من مكة اليها حتى امذ في بنائها وبعضهم حتى اكمل بناؤها وكان اراد ان يجعل طينها من الورس فقيل له انه لا يقيم ولا يستمسك البناء كالجص فارسل في جص