فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 157 @ ( سنة سبع وسبعين ) لقتاله الحارث بن معاوية الثقفى فقتل ايضا الحارث بن معاوية فوجه الحجاج ابا الورد البصرى فقتل ايضا فوجه طهمان مولى عثمان فقتل ايضا ففرق الحجاج وسار بنفسه فالتقوا واشتد القتال وتكاثروا على شبيب فانهزم فقتلت غزالة امرأة شبيب ونجا هو بنفسه في فوارس من اصحابه وكانت بحيث يضرب بشجاعتها المثل وكانت نذرت ان تدخل مسجد الكوفة فتصلى فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران فاتوا الجامع في سبعين رجلا فصلت فيه وخرجت عن نذرها وحجز بينهم الليل وسار شبيب الى ناحية الاهواز وبها محمد بن موسى بن على التيمى فخرج لقتال شبيب ثم بارزه فقتله شبيب وسار الى كرمان فتقوى ورجع الى الاهواز فبعث الحجاج لحربه سفيان بن الابرد الكلبى وحبيب بن عبد الرحمن الحكمى فالتقوا واشتد القتال حتى حجز بينهم الظلام
ثم ذهب شبيب وعبر على جسر دجيل فلما سار على الجسر قطع به فغرق وقيل بل نقر به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر وغيرهما فالقاه في الماء فقال له بعض اصحابه اغرقا يا امير المؤمنين قال ذلك تقدير العزيز العليم فالقاه دجيل ميتا في ساحله فحمل على البريد الى الحجاج فامر بشق بطنه فاستخرج قلبه فاذا هو كالحجر اذا ضرب به الارض بناء عليها فشق فاذا في داخله قلب صغير كالكرة الصغيرة فشق ايضا فوجد في داخله علقة دم ولما غرق احضر الى عبد الملك ابن عتبان فقال له الست القائل يا عدو الله ( شعر ) $
( فان يك منكم كان مروان وابنه ... وعمرو ومنكم هاشم وحبيب ) ...
فقال لم اقل هكذا يا امير المؤمنين وانما قلت ... ( فمنا حصين والبطني وقنب ... ومنا امير المؤمنين شبيب ) ...