فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 160 @ ( سنة تسع وسبعين )
ويحكى ان زياد ابن ابيه كتب الى معاوية يا امير المؤمنين انى قد ضبطت العراق لشمالي وفرغت يمينى لطاعتك فولنى الحجاز فبلغ ذلك عبد الله بن عمر وكان بمكة مقيما فقال للهم اشغل يمين زياد فاصابه الطاعون او قال الاكله في يمينه فجمع الاطباء واستشارهم فاشاوا عليه بقطعها فاستدعى القاضى شريحا المذكور وعرض عليه ما اشار به الاطباء فقال له لك اجل معلوم ورزق مقسوم وانى لاكره ان كانت لك مدة ان تعيش في الدنيا بلا يمين وان كان قد دنا اجلك ان تلقى ربك مقطوع اليد فاذا سألك لم قطعتها قلت بغضا في لقائك وفرارا من قضائك
قلت يعنى قل له لسان مالك ويحتمل انه لسان المقال اذا ختم على الافواه يوم الخزي والنكال نسأل الله الكريم العفو والسلامة
ونعوذ به من الخزى والندامة
قالوا ومات زياد من يومه فلام الناس شريحا على منعه من القطع لبغضهم في زياد فقال انه استشارنى والمستشار موتمن ولولا الامانة في المشورة لوددت انه قطعت يده يوما ورجله يوما وسائر جسده يوما
وفي السنة المذكورة قتل ابو المقدام شريح بن هانى المدلجى صاحب علي وله مائة وعشرون سنة ( سنة تسع وسبعين ) $
فيها وقيل في التي قبلها قتل رأس الخوارج قطرى بن فجآة التميمى عثر به فرسه فاهلك واتى الحجاج برأسه وكان الحجاج يستنفر جيشا بعد جيش وهو يستظهر عليهم وكان المباشر لقتله سوادة وقيل سودة بن ابجر الدارمى وكان رجلا شجاعا مقداما كثير الحروب والوقائع قوى النفس لايهاب الموت وفي ذلك يقول مخاطبا نفسه ... ( اقول لها وقد طارت شعاعا ... من الابطال ويحك لا تراعى ) ...