فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 170 @ ( سنة ثلاث وثمانين ) ولم يقتل الفنس ولم يسرق يشهد ان لا اله الا الله قلت اظنه قد نجا وارجو له الجنة فمن هذا الرجل قال انا قلت والله ما احسبك سلمت وانت تشبب منذ عشرين سنة ببثينة فقال لا نالتنى شفاعة محمد وانى في اول يوم من ايام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ان كنت وضعت يدي عليها لريبة قال فما برحنا حتى مات
وذكر في الاغاني عن الاصمعى قال حدثنى رجل شهد جميلا لما حضرته الوفاة بمصر انه دعا به فقال هل لك ان اعطيتك كل ما اخلفه على ان تفعل شيئا اعهده اليك قال فقلت نعم قال اذا نامت فخذ ملتى هذه واعز لها جانبا وكل ما سواها لك وادخل الى رهط بثينة فاذا صرت اليها فارتحل ناقتى هذه واركبها ثم البس حلتى هذه واشقفم ثم عل على شرف وصح بهذين البيتين ( شعر ) $
( صرح البغى وما كنا بجميل ... وثوى بمصر ثوى بغير قفول )
( قومى بثينة فاندبى بعويل ... وابكى خليلا دون كل خليل ) ...
قال فقلت ما امرني به فما تممت الانشاد حتى خرجت بثينة كانها بدر في دجنة وهى تثنى في مرطها حتى اتتنى فقالت يا هذا والله ان كنت صادقا لقد قتلتنى وان كنت كاذبا فقد فصحتنى فقلت والله ما انا الا صادقا واخرجت حلته فلما رأتها صاحت باعلى صوتها وصكت وجهها واجتمع نساء الحي يبكين معها ويندبنه حتى صعقت فمكثت مغشيا عليها ساعه ثم قامت وهى تقول ... ( وان سكتمونى عن جميل لساعة ... من الدهر ما حانت ولا حان حينها )
( سواء علينا يا جميل بن معمر ... اذا مت باشاء الحيوة ولينها ) ... ( سنة ثلاث وثمانين ) $
فيها في قول غير واحد وقعة دير الجماجم وكان شعار الناس بادبارات