فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 201 @ ( سنة سبع وتسعين ) قلت وكان والده نصير على جيوش معه ومنزلته عنده مكينة وكان عبد الله بن مروان اخو عبد الملك بن مرون واليا على مصر وافريقية فبعث ابن اخيه الوليد بن عبد الملك ايام خلافته يقول له ارسل معى موسى بن نصير الى افريقية وذلك في سنة تسع وثمانين من الهجرة
وقيل سبع وسبعين فلما قدمها ومعه جماعة من الجند بلغه ان باطراف البلاد جماعة خارجين عن الطاعة فوجه ولده عبد الله فاتاه بمائة الف رأس قلت هكذا هو في نسخة الاصل وبعده قال الليث فبلغ الخمس ستين الف رأس وهذا لا يوافق قوله مائة الف ولابد ان يكون احد اللفظين غلطا فاما ان يكون الصحيح قول الليث ويكون الجملة ثلاث مائة الف واما ان يصح رواية مائة الف فيكون الخمس عشرين الفا او يكون غلطه الكاتب في قوله ستين الف رأس وانما هي ستون الف دينارا ودرهم على حسب ارتفاع القيم وانخفاضها والله سبحانه اعلم
وقال ابو شبيب الصدفي لم يسمع في الاسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكانت البلاد في قحط شديد فامر الناس بالصلوة والصوم واصلاح ذات البين وخرج بهم الى الصحراء ومعه سائر الحيوانات وفرق بينها وبين اولادها فوقع البكاء والصراخ والضجيج فاقام على ذلك الى منتصف النهار ثم صلى وخطب الناس ولم يذكر الوليد عبد الملك فقيل له الا تدعو لامير المؤمنين فقال هذا مقام لايدعى فيه لغير الله عز وجل فسقوا حتى رووا
وقتل من البربر خلقا كثيرا وسبى سبيا عظيما حتى انتهى الى السوس الذى لا يدافعه احد ونزل بقية البربر على الطاعة وطلبوا الامان وولى عليهم واليا واستعمل على طنجة واعمالها مولاه طارق بن زياد البربرى ومهد البلاد ولم يبق له منازع من البربر ولا من الروم وترك خلقا كثيرا من العرب يعلمون