فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1773

@ 202 @ ( سنة سبع وثمان وتسعين ) البربر القرآن وفرائض الاسلام فلما تقررت القواعد كتب الى طارق وهو بطنجة يامره بغزو وبلاد الاندلس في جيش من البربر ليس فيه من العرب الاقدر يسير فامتثل طارق امره وركب البحر من سنته الى الجزيرة الخضراء من الاندلس وصعد الى جبل يعرف اليوم بجبل طارق لانه نسب اليه لما حصل عليه

وذكر عن طارق انه كان نائما في المركب وقت التغدية وانه رأى النبى والخلفاء الاربعة رضى الله عنهم يمشون على الماء حتى مروا وبشره رسول الله بالفتح وامره بالرفق بالمسلمين والوفاء بالعهد

وكان صاحب طليطلة ومعظم بلاد الاندلس ملكا يقال له الذريق ولما نزل طارق من الجبل بالجيش الذى معه كتب نائب للذريق يقال له تذمير انه قد وقع بارضنا قوم لا ندرى من السماء هم ام من الارض فاقبل الذريق في سبعين الف فارس ومع العجل يحتمل الاموال والمتاع وهو على سريره بين دابتين عليه قبة مكللة بالدر والياقوت والزبرجد فلما دنا من طارق وعسكره قال طارق لمن معه اين المفر والبحر من ورائكم والعدو امامكم فليس عليكم والله الا الصدق والصبر وليس لكم وزير الا سيوفكم فلما التقوا حمل طارق على سرير الذريق وقد رفع على رأسه رواق ديباج بظله وهو في غاية من النبوة والاعلام وبين يديه المقاتلة والسلاح وحمل اصحاب طارق معه فتفرقت المقاتلة من بين يدى الذريق فخلص اليه طارق فضربه بالسيف على رأسه فقتله علي سريره فلما رأى اصحابه مصرع ملكهم اقتحم الجيشان وكان النصر للمسلمين ولم يزل طارق يفتح البلاد وموسى بن نصير التحق به الى ان بلغ ساحل البحر المحيط ( سنة ثمان وتسعين )

فيها غزا المسلمون قسطنطينية وعلى المسلمين مسامة بن عبد الملك وفيها افتتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت