فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1773

@ 213 @ ( سنة اثنتين ومائة ) ابن ابى مسلم كرجل ضاع له درهم فوجد دينارا

قلت مثل في هذا الحجاج بالدرهم ويزيد بالدينار فلما مات الحجاج خلفه يزيد فكانه وجد دينارا بعد ضياع الدرهم لما راى من فضل يزيد وحسن عقله وبلاغة لسانه ولما مات الوليد وتولى اخوه سليمان عزل يزيد المذكور واستحضره فرآه دميما كبير البطن قبيح الوجه فقال لعن الله من اشركك في امانته وحكمك في دينه فقال يا امير المؤمنين لا تقل فانك رايتنى والامور مدبرة عنى ولو رأيتنى وهى مقبلة علي لاستعظمت ما استصغرت ولاستجللت ما احتقرت فقال سليمان قاتله الله ما اشد عقله واعذب لسانه ثم قال سليمان يا يزيد اترى صاحبك الحجاج يهوى بعد في نار جهنم ام قد استقر في قعرها فقال لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين فان الحجاج عادى عدوكم ووالى وليكم وبذلك مهجته لكم فهو في يوم القيامة عن يمين عبد الملك وعن يسار الوليد فاجعله حيث احببت

وفى رواية اخرى يحشر بين اثنين ابيك واخيك فضمهما حيث شئت

قال سليمان قاتله الله ما لوفى لصاحبه اذا اصطنعت الرجال فلتصطنع مثل هذا فقال بعض الحاضرين اقتله يا امير المؤمنين فقال يزيد من هذا قالوا فلان ابن فلان فقال والله لقد بلغنى ان امه ما كان يوارى شعرها اذنيها فما تمالك سليمان ان ضحك وامر بتخليته ثم كشف عنه سليمان فلم يجد له خيانة في دينار ولا درهم فهم باستكتابه فقال له عمر بن عبد العزيز انشدك الله يا امير المؤمنين ان تحيى ذكر الحجاج باستكتابك كاتبه فاعلمه سليمان انه لم يخن قط في دينار ولا في درهم فاجابه عمر بان ابليس لم يخن فيهما وقد اهلك هذا الخلق فتركه سليمان

وفيها توفي بخراسان الضحاك بن مزاحم الهلالى صاحب التفسير فقيه مكتب عظيم فيه ثلاثة آلاف صبى وكان يركب حمارا يدور عليهم اذا اعيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت