فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1773

@ 224 @ ( سنة خمس ومائة ) واستحمقه وامر باخراجه ودخل كثير على عبد العزيز بن مروان والد عمر يعود في مرضه واهله يتمنون ان يضحك وهو يومئذ امير مصر فلما وقف عليه قال لولا ان سرورك لا يتم بان تسلم واسقم لدعوت ربي ان يصرف ما بك الي ولكنى اسأل الله عز وجل لك العافية ولي في كنفك النعمة فضحك عبد العزيز وانشد كثير ( شعر ) $

( ونعود سيدنا وسيد غيرنا ... ليت التشكى كان بالعواد )

( لو كان يقبل فديتى لفديته ... بالمصطفى من طار في وتلادى ) ...

قلت يعنى بقوله المصطفى الى آخر البيت الذي يختاره من المال الحادث والقديم

ومما يستجاد من شعر كثير قصيدته التائية التى يقول من جملتها ( شعر ) $

( وانى وتهيامي لعزة بعد ما ... تسليت من وجد بها وتسلت )

( لك المرتجى ظل الغمامة كلما ... تبوا منها للعقيل اضمحات ) ...

وكان كثير بمصر وعزة بالمدينة فاشتاق اليها فسافر للاجتماع بها فلقيها في الطريق وهى متوجهة الى مصر وجرى بينهما كلام يطول شرحه ثم انها نمت في سفرها الى ان قدمت مصر وتاخر كثير بعدها مدة ثم عاد الى مصر فوافاها والناس منصرفون عن جنازتها وكثير تصغير كثير وانما صغر لانه كان شديد القصر

وفي السنة المذكورة توفي خليفتهم ابو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان وجده لامه يزيد بن معاوية بن ابى سفيان عاش اربعا وثلاثين وولى اربع سنين وشهرا وكان ابيض جسيما مدور الوجه قيل لما استخلف قال سيروا سيرة عمر بن عبد العزيز فاتوه باربعين شيخا شهدوا له ان الخلفاء لا حساب عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت