فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1773

@ 230 @ ( سنة عشرة ومائة ) وورع وعبادة وابوه مولى زيد بن ثابت الانصارى وامه مولاة ام سلمة زوج النبي وربما غابت امه في حاجة فيبكى فتعطيه ام سلمة ثديها تعلله به الى ان تجئ امه فتدر عليه فيروى ان تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك

قال ابو عمرو بن العلاء ما رأيت افصح من الحسن البصرى ومن الحجاج بن يوسف الثقفى فقيل له فايهما كان افصح قال الحسن وكان من اجمل اهل البصرة ولما ولى عمرو بن هبيرة الفزارى العراق واضيفت اليه خراسانى في ايام يزيد بن عبد الملك استدعى الحسن البصرى ومحمد بن سيرين والشعبى وذلك في سنة ثلاث ومائة فقال لهم ان يزيد خليفة الله استخلفه على عباده واخذ عليه الميثاق بطاعته واخذ عهودنا بالسمع والطاعة وقد ولاني ما ترون فيكتب الي بالامر من اموره فاقلده ما يقلده من ذلك الامر فقال ابن سيرين والشعبى قولا فيه تقية فقال ابن هبيرة ما تقول يا حسن فقال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله فان الله يمنعك من يزيد ولا يمنعك يزيد من الله ويوشك ان يبعث اليك ملكا فيزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصر الى مضيق قبر ثم لا ينجيك الا عملك يا ابن هبيرة اياك ان تعصى الله فانما جعل الله هذا السلطان ناصر الدين الله وعباده فلا تتركن دين الله وعباده بهذا السلطان فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فاجازهم ابن هبيرة واضعف جائزة الحسن فقال محمد ابن سيرين والشعبى سفسفنا لنا قلت السفاف الردى من العطية

وروى انه كتب عمر بن عبد العزيز الى الحسن رضى الله عنهما يقول له انى قد ابتليت بهذا الامر فانظر لى اعوانا يعينونى عليه فكتب اليه الحسن كتابا يقول في اثنائه اما ابناء الدنيا فلا تريدهم واما ابناء الآخرة فلا يريدونك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت