فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1773

@ 231 @ ( سنة عشرة ومائة ) فاستعن بالله والسلام ورأى الحسن يوما رجلا وسيما حسن الهيئة فسأل عنه فقيل انه يتمسخر للملوك ويحبونه فقال لله ابوه او قال لله دره ما رأيت احدا يطلب الدنيا بما يشبهها الا هذا قلت يعني ان الدنيا رذيلة فاخذها بالرذائل انسب من اخذها بالفضائل وكان اكثر كلامه حكما وبلاغة

ولما حضرته الوفاة اغمى عليه قبل موته ثم افاق فقال لقد نبهتموني من جنات وعيون ومقام كريم وقال رجل كريم قبل موته لابن سيرين رأيت كان طائر اخذ حصاة بالمسجد فقال ان صدقت روياك مات الحسن فلم يكن الا قليلا حتى مات الحسن فتبع الناس جنازته فلم تقم صلوة العصر بالجامع وما علم انها تركت فيه مذ كان الاسلام الا يومئذ لانهم تبعوا الجنازة حتى لم يبق من يصلى في المسجد

قلت وله مع الحجاج وقعات عظيمة واجهه فيها بكلام صادع وسلمه الله من شره

ومما روي من تفحيم الحجاج انه جاء ذات يوم راكبا على برذون اصفر فام الجامع فلما دخله رأى فيه حلقات متعددة فام حلقة الحسن فلم يقم له بل وسع في المجلس فجلس الى جنبه

قال الراوى فقلنا اليوم ننظر الى الحسن هل يتغير من عادته في كلامه وهيئته فلم يغير شيئا من ذلك بل اخذ على نسق واخذ عادته من غير زيادة ولا نقص

فلما كان في آخر المجلس قال الحجاج صدق الشيخ عليكم بهذه المجلس فقد قال رسول الله اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا

ولولا ما ابتلينا من هذا الامر لم تغلبونا عليها او قال لم تسبقونا اليها ثم افتر عن لفظ اعجب به الحاضرون ثم نهض فمشى طريقة

وذكر اهل علم التعبير ان الحسن رأى كانه لابس صوف وفي وسطه كستيج بضم الكاف وسكون السين المهملة وكسر المثناة من فوق وسكون المثناة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت