فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 238 @ ( سنة عشرة ومائة ) ولا وجدوه كما عهدوه فقلت له في ذلك فقال اطفأ موت الفرزدق والله جمرتي واسال عبرتى وقرب منى منيتى ثم شخص الى اليمامة فنعى لنا في شهر رمضان من تلك السنة وقيل كان عمر بن عبد العزيز لا ياذن لاحد من الشعراء ان يدخلوا عليه الا لجرير
وذكروا انه ادينهم وان ابا عمرو بن العلاء رأى في يده سبحة فقال له ويحك يا جرير اليس هذا خيرا لك من المهاجاة فقال والله ما هجوت احدا ابتداء
واما الفرزدق فهو ابو الاخطل همام بن غالب من جلة قومه وسراتهم يرجع في نسبه الى مجاشع بن دارم وامه ليلى بنت حابس اخت الاقرع بن حابس قيل له ولابيه مناقب مشهورة ومحامد ماثورة من ذلك انه اصاب اهل الكوفة مجاعة وهو بها فخرج اكثر الناس الى البوادى وكان هو رئيس قومه
وكان آخر يقال له سحيم بن وثيل بعد المثلثة مثناة من تحت الرياحى بالياء المثناة من تحت من بعد الراء رئيس قومه ايضا فخرجوا الى مكان على مسيرة يوم من الكوفة فعقر غالب لاهله ناقة وصنع منها طعاما واهدى الى قوم من بنى تميم لهم جلالة جفانا من ثريد ووجه الى سحيم جفنة فكفأها وضرب الذى اتاه بها وقال انا مفتقر الى طعام غالب اذا نحر ناقة نحرت انا اخرى فعقر ناقة لاهله
فلما كان من الغد عقرلهم غالب ناقتين فعقر سحيم لاهله ناقتين
فلما كان كان اليوم الثالث عقر غالب ثلاثا فعقر سحيم ثلاثا فلما كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة ولم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا واسرها في نفسه فلما انقضت المجاعة ودخل الناس الكوفة قال بنو رياح لسحيم جررت علينا عار الدهر هلا نحرت مثل ما نحروا كنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين فاعتذر ان ابله كانت غائبة وعقر ثلاث مائة وقال للناس شانكم ولا اكل كان ذلك على خلافة