فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 239 @ ( سنة عشرة ومائة ) علي بن ابي رضى الله تعالى عنه فاستفتى في حل الاكل منها فقضى بحرمتها وقال هذي ذبحت لغير ماكلة ولم يكن المقصود منها الا المفاخرة والمباهاة فالقيت لحومها على كناسة الكوفة فاكلتها الكلاب والعقبان والرخم وهي قصة مشهورة عمل فيها الشعراء اشعارا كثيرة من ذلك قول جرير يهجو الفرزدق في قصيدة منها هذا البيت ( شعر ) $
( تعدون عقر النيب افضل مجدكم ... بنى ضعطر هلا الكمى المقنعا ) ...
يقول تفتخرون بالكرم هلا افتخرتم بالشجاعة وبينهما من المهاجاة والتجاوب ما شاع في المشرق والمغرب
وينسب الى الفرزدق مكرمة يرتجى له بها الرحمة في دار الآخرة وهي انه لما حج هشام بن عبد الملك في ايام ابيه طاف وجهد ان يصل الى الحجر الاسود ليستلمه فلم يقدر عليه لكثرة الزحام فنصب له منبر فجلس عليه ينظر الى الناس ومعه جماعة من اعيان اهل الشام فبينهما هو كذلك اذا قبل زين العابدين على بن الحسين بن على بن ابي طالب رضوان الله عليهم اجمعين وكان من احسن الناس وجها واطيبهم ريحا قلت بل اطيبهم واشرفهم ذاتا وطبعا واصلا وفرعا وطاف بالبيت فلما انتهى الى الحجر تنحى له الناس حتى استلم فقال رجل من اهل الشام من هذا الذى هابه الناس هذه الهيبة فقال هشام لا اعرفه مخافة ان يرغب فيه اهل الشام وكان الفرزدق حاضرا فقال انا اعرفه فقال الشامى من هذا يا ابا فراس فقال ( شعر ) $
( هذا الذى يعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم )
( هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا النقى التقى الطاهر العلم )
( واذا راته قريش قال قائلها ... الى مكارم هذا ينتهى الكرم ) ...