فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 246 @ ( سنة اربع عشرة ومائة )
قلت هذا يناقض ما تقدم من ان على بن ابي طالب رضى الله عنه حنكه ودعا له ولا يصح ان يقال فعل ذلك ثم قتل من ليلته اذ ورد انه حنكه بعد صلوة الظهر
وقال المبرد ضرب علي المذكور بالسياط مرتين كلتاهما ضربه الوليد بن عبد الملك
احدهما في تزويجه لبابة بنت عبد الله بن جعفر بن ابى طالب وكانت عند عبد الملك فعض تفاحة ثم رمى بها اليها وكان ابخر فدعت بسكين فقال ما تصنعين بها فقال اميط عنها الاذى فطلقها وتزوجها على بن عبد الله المذكور فضربه الوليد وقال انما يتزوج بامهات الخلفاء ليضع منهم ان مروان بن الحكم انما تزوج بام خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه فقال على بن عبد الله انما ارادت الخروج من هذا البلد وانا ابن عمها فتزوجتها لاكون لها محرما
واما ضربه اياه في المرة الثانية فقد حدث محمد بن شجاع باسناد متصل قال رأيت على بن عبد الله مضروبا بالسوط يداربه على بعير ووجهه مما يلى ذنب البعير وصائح يصيح هذا على بن عبد الله الكذاب فاتيته وقلت ما هذا الذى نسبوا اليك من الكذب قال بلغهم اني قلت ان هذا الامر سيكون في ولدى والله ليكونن فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون العراض الوجوه واختلفوا في الذى تولى ضرب على وذكر بعضهم انه مات مقتولا
وروى ان على بن عبد الله دخل على هشام بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان السفاح والمنصور فاوسع له على سريره وسأله عن حاجته فقال ثلاثون الف درهم علي دين فامر بقضائها قال ويستوصى بابنى هذين خيرا ففعل فشكره وقال وصلتك رحم فلما ولى قال هشام لاصحابه ان هذا الشيخ قد اختل وخلط فصار يقول ان هذا الامر سينقل الى ولده فسمعه علي وقال والله ليكونن ذلك