فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 247 @ ( سنة اربع عشرة ومائة ) وليملكن هذان وكان عظيم المحل عند اهل الحجاز حتى روي انه كان اذا قدم مكة حاجا او معتمرا عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام وهجرت مواضع حلقها ولزمت مجلسه اعظاما واجلالا وتبجيلا فان قعد قعدوا وان نهض نهضوا وان مشى مشوا جميعا حوله حتى يخرج من الحرم وكان طويلا جسيما ذا لحية طويلة وقدم عظيم جدالا يوجد له نعل ولاخف حتى يستعمله مفرطا في طوله اذا طاف كانما الناس حوله مشاة وهو راكب وكان مع هذا الطول الى منكب ابيه عبد الله وكان عبد الله الي منكب ابيه العباس وكان العباس الى منكب ابيه عبد المطلب ذكر هذا كله المبرد
وذكر ايضا ان العباس كان عظيم الصوت جاءته مرة غارة وقت الصبح فصاح باعلى صوته واصباحاه فلم تسمعه حامل في الحي الا وضعت
وذكر الحازمى ما تقدم وان العباس كان يقف على سلع وهو جبل عند المدينة فينادى غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذلك من آخر الليل وبين الغابة وسلع ثمانية اميال
وفيها توفي على بن عبد الله رحمه الله ابن ثمانين سنة وكانت ولادته ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة اربعين وقيل غير ذلك
وذكر الطبرى في تاريخه ان الوليد بن عبد الملك اخرج على بن عبد الله من دمشق واسكنه الجميمة ولم يزل ولده بها الى ان زالت دولة بنى امية وولد له بها نيف وعشرون ولدا ذكرا
وفيها توفى ابو جعفر الباقر محمد بن زين العابدين على بن الحسين بن على بن ابى طالب رضوان الله عليهم احد الائمة الاثنى عشر في اعتقاد الامامية وهو والد جعفر الصادق لقب بالباقر لانه بقر العلم أي شقه وتوسع فيه ومنه