فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1773

@ 255 @ ( سنة سبع عشرة ومائة )

قلت الخرق في اللغة ضد الرفق ومنه قول الامام الشافعى في الطهارة بالماء قد يرفق بالغليل فيكفى ويخرق بالكثير لا يكفى ومن شعره المشاربه الى خرقاء بطريق المبالغة المفرطة قوله ... ( وما شبنا خرقاء واهبة الكلا ... سقى بهما ساق ولم يتبللا )

( باضيع من عينيك الدمع كلما ... تذكرت ربعا او توهمت منزلا ) ...

وقال ابو الفضل العتبى كنت انزل على بعض الاعرب اذا حججت فقال لى يوما هل لك ان اريك خرقاء صاحبة ذى الرمة فقلت ان فعلت فقد بررتنى فتوجهنا جميعا نريدها فعدل بى عن الطريق بقدر ميل ثم اتيا ابيات شعر واستفتح بيتا ففتح له فخرجت علينا امرأة طويلة حسناء بها فوه ( 1 ) وسلمت وجلست تحدثنا ساعة ثم قالت لي هل حججت قط قلت غير مرة فقالت اما سمعت قول ذى الرمة ( شعر ) $

( تمام الحج ان تقف المطايا ... على خرقاء كاشفة اللثام ) ...

اما علمت انى من مناسك الحج من كلام اخر حذفت ذكره وانما قيل لها ذو الرمة لقوله في الوتد اشعث باقي رمة التقليد والرمة بضم الراء الحبل وبكسرها العظيم البالى

ومن قول ذى الرمة يمدح بلال بن ابى بردة بن ابى موسى الاشعرى رضى الله تعالى عنه مخاطبا ناقته ( شعر ) $

( اذا ابن ابي موسى بلالا بلغته ... فقام بفاس بين وصليك حارز ) ...

وهذا المعنى اخذه من قول الشامخ في عرابة الاوسى بخاطب ناقته ... ( اذا بلغتنى وحملن رحلى ... عرابة فاشرقى بدم الوتين ) ...

وجاء بعدهما ابو نواس فاوضح هذا المعنى بقوله في الامير محمد بن هارون الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت