فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 254 @ ( سنة سبع عشرة ومائة ) في الدمن ووصفك للاباعر والعطن وهو احد عشاق العرب المشهورين بذلك ومعشوقته مية ابنة مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقرى الذى قال فيه الشاعر يرثيه ( شعر ) $
( وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما ) ...
والذى مدحه الاحنف بن قيس بالحلم كما تقدم وهو الذى قال فيه رسول الله هذا سيد اهل الوبر لما قدم عليه في وفد بنى تميم وهو اول من وأد البنات غيرة وانفة وكان ذو الرمة كثير التشبيب بمية المذكورة في شعره واياها عني ابو تمام الطائي بقوله في قصيدة له ... ( ما ربع مية معمورا يطوف به ... غيلان لهى ربى من ربعها الخرب ) ...
وقال ابن قتيبة في طبقات الشعراء قال ابو ضرار الغنوى رأيت مية واذا معها بنون لها فقلت صفها لى فقال مستوية الوجه طويلة الخد شماء الانف عليها وسم جمال قلت اكانت تنشدك شيئا مما قال فيها ذو الرمة قال نعم ومن شعره السائر ( شعر ) $
( اذا هبت الارواح من نحو جانب ... فقد هاج في قلبى تشوق هبوبها )
( هوى تذرف العينان منه وانما ... هوى كل نفس حيث حل حبيبها ) ...
وكان ذو الرمة يشبب ايضا بخرقاء وهي من بنى عامر بن صعصعة وسبب تشبيبه بها انه مر في سفر ببعض البوادي فاذا خرقاء خارجة من خباء فنظر اليها فوقعت في قلبه فخرق اداوته ودنا منها يستطعم كلامها فقال انى رجل على ظهر سفر وقد تخرقت اداوتى فاصلحها لى فقالت اني والله لا احسن العمل واني لخرقاء والخر قله التى لا تعمل شغلا لكرامتها على اهلها فشبب بها ذو الرمة وسماها خرقاء