فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1773

@ 253 @ ( سنة سبع عشرة ومائة )

وما اراك فعلت كما قلت فانك اتيت من الحجاز الى الشام في طلب الرزق فقال لقد وعظت يا امير المؤمنين فما بلغت في الوعظ واذكرت ما انسانيه الدهر وخرج من فوره الى راحلته فركبها وتوجه راجعا الى الحجاز فمكث هشام يومه غافلا عنه فلما كان في الليل استيقظ من منامه وذكره وقال هذا رجل من قريش قال حكمة ووفد الي فجبهته ورددته عن حاجته وهو مع هذا شاعر لا آمن لسانه فلما اصبح سأل عنه فاخبر بانصرافه فقال لا جرم لعلم ان الرزق ياتيه ثم دعا بمولى له واعطاه الفى دينار وقال له الحق بهذا عروة بن اذينة فاعطه اياها قال فلم ادركه الا وقد دخل في بيته فقرعت عليه الباب فخرج فاعطيته المال فقال ابلغ امير المؤمنين السلام وقل له كيف رأيت قولى سعيت فاكذبت ورجعت الى بيتى فاتانى فيه الرزق وهذه الحكاية وان كانت دخيلة ليست مما نحن فيه تكن حديث عروة ساقها ولبعض الشعراء وهو محمد بن ادريس الاندلسى في معنى هذين البيتين واحسن فيه ( شعر ) $

( مثل الرزق الذى تطلبه ... مثل الظل الذى يمشى معك )

( انت لا تدركه متبعا ... فاذا وليت عنه تبعك ) ...

وتوفيت سكينة بالمدينة الشريفة رحمها الله تعالى

قلت هكذا ذكر موتها بالمدينة في كل تاريخ وقفت عليه خلاف ما يقوله العامة من انها مدفونة خارج مكة في القبة التى في الزاهر في طريق العمرة

وفي السنة المذكورة توفى ذو الرمة ابو الحارث تميلان بن عقبة الشاعر المشهور احد فحول الشعراء ويقال انه كان ينشد شعره في سوق الابل فجاء الفرزدق فوقف عليه وسمعه فقال ذو الرمة كيف ترى ما تسمع يا ابا فراس فقال ما احسن ما تقول قال فمالى لا اذكر مع الفحول قال قصرتك عن غايتهم بكرؤك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت