فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 258 @ ( سنة اثنتين وعشرين ومائة ) يضرب به المثل في الذكاء وهو المشار اليه في قول ابى تمام ( شعر ) $
( اقدام عمرو في سماحة حاتم ... في حلم احنف في ذكاء اياس ) ...
ولى قضاء البصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه وقيل لوالده معاوية بن قرة كيف ابنك لك قال نعم الابن كفانى امر دنياى وفرغنى لآخرتى وكان اياس المذكور احد العقلاء الفضلاء الدهاة
ويحكى من فطنته انه كان في موضع فحدث فيه ما يقتضى الخوف وهناك ثلاث نسوة لا يعرفهن فقال ينبغى ان يكون هذه حاملا وهذه مرضعا وهذه عذراء فكشف عن ذلك فكان كما تفرس فقيل له من اين لك هذا فقال عند الخوف لا يضع الانسان يده الا على اعز ماله ويخاف عليه فرأيت الحامل وضعت يدها على جوفها فاستدللت بذلك على حملها والمرضع وضعت يديها على ثديها فعلمت انها مرضع والعذراء وضعت يدها بين رجليها او كما قال فعلمت انها بكر
وسمع يهوديا يقول ما احمق المسلمين يزعمون ان اهل الجنة ياكلون ولا يحدثون فقال له افكلما تاكله تحدثه قال لالان الله تعالى يجعله غداء قال فلم تنكر ان الله تعالى يجعل كل ما ياكله اهل الجنة غداء
ونظر يوما الى آجرة بالرحبة وهو بمدينة واسط فقال تحت هذه الآجرة دابة فرفعوا الآجرة فاذا تحتها حية منطوية فسألوه عن ذلك فقال انى رأيت ما بين الآجرتين نديا من بين تلك الرحبة فعلمت ان تحتها شيئا يتنفس
وقال رأيت في المنام كاني وابي على فرسين فجريا معا فلم اسبقه ولم يسبقنى وعاش ابى ستا وسبعين سنة وها انا فيها فلما كانت آخر لياليه قال هذه ليلة استكمل فيها عمر ابى ونام فاصبح ميتا رحمه الله تعالى