فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 259 @ ( سنة ثلاث وعشرين ومائة )
وله من ذا غرائب وعجائب يعجز عن حصرها الكاتب وكتب عمر بن عبد العزيز الى نائبه بالعراق عدى بن ارطاة ان اجمع بين اياس بن معاوية والقاسم ابن ربيعة الجرشى قبول قضاء البصرة انفذهما فجمع بينهما فقال اياس ايها الامير سل عنى وعنه فقيهى المصر الحسن وابن سيرين وكان القاسم ياتيهما واياس لا ياتيهما فعلم القاسم انه ان سألهما اشارا به فقال لا تسأل عنه ولا عنى فوالله الذي لا اله الا هو انه افقه واعلم بالقضاء منى فان كنت كاذبا فما يحل لك ان تولينى وانا كاذب وان كنت صادقا فينبغى لك ان تقبل قولى فقال له اياس انك جئت برجل اوقفته على شفير جهنم فنحى نفسه عنها بيمين كاذبة يستغفر الله تعالى منها وينجو مما يخاف فقال عدى بن ارطاة اما اذ فهمتنا فانت لها فاستقضاه
وروي عن اياس انه قال ما غلبنى احد قط سوى رجل واحد وذلك انى كنت في مجلس القضاء فدخل علي رجل شهد عندى ان البستان الفلانى وذكر حدوده هو ملك فلان فقلت له كم عدد شجره فسكت ثم قال لي منذ كم يحكم سيدنا القاضى في هذا المجلس فقلت منذ كذا فقال كم عدد خشب سقفه فقلت الحق معك واجزت شهادته
وكان يوما في برية فاعوزهم الماء وسمع نباح كلب فقال هذا على رأس بير فاستقرأ والنباح فوجدوه كما قال فقيل له في ذلك فقال لاني سمعت الصوت كالذى يخرج من بيرا وقال كانه يخرج من بير ( سنة ثلاث وعشرين ومائة )
فيها توفي بالبصرة السيد الجليل الولى الكبير الفاضل الشهير ثابت البناني من سادات التابعين علما وشغلا وعبادة وزهدا وفيها توفي سماك بن حرب الهذلى الكوفي احد الكبار قال ادركت ثمانين من الصحابة وذهب بصرى فدعوت الله