فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1773

@ 274 @ ( سنة احدى وثلاثين ومائة ) مائة تابع من طالب فقه وعلم وشعر وصوف ثم لم يلبث ان بقى وحده واقبلوا على ربيعة قلت وكذا ربيعة واقبلوا على مالك وتركوه صدق الله العظيم ! 2 < وتلك الأيام نداولها بين الناس > 2 !

قال ابو حنيفة وكان ابوالزناد افقه من ربيعة

وفيها توفي واصل بن عطاء المعتزلى المعروف بالغزال احد ائمة المعتزلة كان من البلغاء المتكلمين في علوم وكان الثغ يبدل الراء غينا قال المبرد كان احد الاعاجيب وذلك انه كان قبيح اللثغة في الراء وكان يخلص كلامه من الراء ولا يلقن لذلك لاقتداره على الكلام وسهولة الفاظه وفى ذلك يقول بعض الشعراء ( شعر ) $

( عليم بابدال الحروف وقامع ... لكل خطيب يغلب الحق باطله ) ...

وقال آخر ( شعر ) $

( ويجعل البر قماحا في تصرفه ... وخالف الراء حتى احتال للشعر )

( ولم يطق مطرا والقول يجعله ... فعاد بالغيث اشفاقا من المطر ) ...

وذكر السمعاني في كتاب الانساب ان واصل بن عطاء كان يجلس الى الحسن البصري فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكب الكبائر وقالت الجماعة بانهم مؤمنون وان فسقوا بالكبائر خرج واصل بن عطاء من الفريقين وقال ان الفاسق من هذه الامة لا مؤمن ولا كافر منزلة بين منزلتين فطرده الحسن عن مجلسه واعتزل عنه وجلس اليه عمرو بن عبيد فقيل لهم المعتزلة

قال وكان واصل بن عطاء يضرب به المثل في اسقاطه حرف الراء من كلامه واستعمل الشعراء ذلك في شعرهم كثيرا فمنهم قول ابى محمد الخازن في قصيدة يمدح بها الصاحب بن عباد ( شعر ) $

( نعم تجنبت لا يوم العطاء كما ... تجنب ابن عطاء لفظة الراء ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت