فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 279 @ ( سنة اثنتين وثلاثين ومائة ) وكان بينهما ستر فرفعه المنصور وقال في نفسه عجبا لمن يامرنى بقتل هذا فصار ابن هبيرة يتردد اليه ويتغدى ويتعشى عنده وبالغ السفاح في حث ابى جعفر في قتله وعنف عليه ان لم يفعل وهو يمتنع من ذلك فلم يزل به الى ان امر بقتله كما تقدم باشارة ابى مسلم الخراسانى صاحب الدعوة العباسية
وقال ابن عساكر كان ابن هبيرة اذا اصبح اتي بقدح كبير من لبن قد حلب على عسل واحيانا بسكر فيشربه بعد طلوع الشمس ويدعوا بالغداء فياكل دجاجتين وفرخى حمام ونصف جدى والوانا من اللحم ثم يخرج فينظر في امور الناس الى نصف النهار ثم يدخل فيدعو بالغداء فيا كل ويعظم اللقم ويتابعها ومعه جماعة من الاعيان فاذا فرغوا من الاكل تفرقوا ثم دخل الى نسائه ثم يخرج الى صلوة الظهر وينظر في امور الناس فاذا صلى العصر وضع له سرير ووضعت للناس كراسى فاذا اخذوا مجالسهم اتوهم باقداح اللبن والعسل وانواع الاشربة ثم يوضع الاطعمة والسفرة للعامة ويوضع له ولاصحابه خوان مرتفع فياكل معه الوجوه الى المغرب ويسامره سماره حتى يذهب عامة الليل وكان يسأل كل ليلة عشر حوايج فاذا اصبح قضيت وكان رزقه ست مائة الف وكان يقسم في كل شهر في اصحابه ووجوه الناس واهل البيوتات
وفيها قتل مروان بن محمد بن مروان الخليفة وهو الملقب بالجعد عبر النيل طالبا بلاد الحبشة فلحقه صالح بن على عم السفاح وبيته بنو صير فقاتل حتى قتل وكان بطلا شجاعا ظالما اشهل العينين كثير اللحبة ابيض ربعة عاش بضعا وخمسين سنة ذكره بعضهم فقال لله دره ما كان احزمه واسوسه واعفه عن الغى
وقتل معه اخ لعمر بن عبد العزيز كان احد الفرسان ولكن تقنطر به فرسه فقتلوه