فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1773

@ 278 @ ( سنة اثنتين وثلاثين ومائة ) معدود من جملة من جمع له العراقان فكان اولهم زياد ابن ابيه استخلفه معاوية وآخرهم يزيد المذكور ولم يجمعا لاحد بعده

وقيل بل ان ابا مسلم الخراسانى وصل الى السفاح يحضه على قتله ويقول طريق السهل لا يصلح ان يكون فيها حجر وكان يركب في موكب كبير وعسكر كثير اذا جاء الى ابى جعفر المنصور فمنع من ذلك فصار ياتى في نفر يسير ثم صار ياتي في ثلاثة ولما قتل رثاه ابو عطاء السندى بقوله ( شعر ) $

( الا ان عينا لم تجد يوم واسط ... عليك يجارى دمعها بجمود )

( عشية قام النائحات وشققت ... جيوبها بايدي ما تم وخدود ) ...

وكان قد قاتل دونه ولده داود فقتل مع جماعة من اصحابه ثم قتل هو ساجدا لله تعالى

وذكر بعض المورخين انه لما طال حصار ابن هبيرة ثبت معن بن زايدة معه وكان ابو جعفر المنصور يقول ابن هبيرة يخندق على نفسه مثل النساء وبلغ ابن هبيرة ذلك فارسل اليه انت القائل كذا ابرز الي لترى فارسل اليه المنصور ما اجد لى ولك مثلا الا كالاسد لقى خنزيرا فقال له الخنزير بارزنى فقال الاسد ما انت بكفولى فان بارزتك فنالنى منك سوء كان عارا علي وان قتلتك قتلت خنزيرا فلم احصل على حمد ولا في قتلك فخر فقال الخنزير لئن لم تبارزني لاعرفن السباع انك جبنت عنى فقال الاسد احتمالى لذلك ايسر من تلطيخ براثنى بدمك

ثم ان المنصور كاتب القواد وفهم ابن هبيرة فطلب الصلح فاجابه وقال له ابن هبيرة يوما ان دولتكم بكر فاذيقوا الناس حلاوتها وجنبوهم مرارتها يصل محبتكم الى قلوبهم ويعذب ذكركم على السنتهم وما زلنا منتظرين لدعوتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت