فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1773

@ 290 @ ( سنة سبع وثلاثين ومائة ) اليه قتيلا قال يا امير المؤمنين عد هذا اليوم اول خلافتك ثم اقبل المنصور على من حضره وابو مسلم طريح بين يديه وانشد ( شعر ) $

( زعمت ان الدين لا يقتضى ... فاستوف بالكيل ابا مخرم )

( اشرب بكاس كنت تسقى ... بها امر في الحلق من العلقم ) ...

وكان المنصور بعد قتله كثيرا ما ينشد جلساؤه نظما لبعضهم من جملته ( شعر ) $

( واقدم لما لم يجد عنه مذهبا ... ومن لم يجد بدا من الامر اقدما ) ...

قيل ومن ها هنا اخذ البحترى قوله في مدح الفتح بن خافان صاحب المتوكل على الله ولقد لقى اسدا على طريقه فلم يقدم عليه ثم اقدم عليه فقتله الفتح والمقصود منها قوله ( شعر ) $

( فاحجم لما لم يجد فيك مطمعا ... واقدم لما لم يجد منك مهربا ) ...

واختلف في نسب ابي مسلم فقيل من العرب وقيل من العجم وقيل من الاكراد

وفي ذلك يقول ابو دلامة ( شعر ) $

( ابا مخرم ما غير الله نعمة ... على عبده حتى يغيرها العبد )

( افي دولة المنصور حاولت غدرة ... الا ان اهل الغدر أباؤك الكرد )

( ابا مخرم خوفت بالقتل فاتحا ... عليك بما خوفتنى الاسد للورد ) ...

ووصف المداينى ابا مسلم فقال كان قصير السمر جميلا حلوا انقى البشرة احور العين عريض الجبهة حسن اللحية وافرها طويل الشعر قصير الساق والفخذ خافض الصوت فصيحا بالعربية والفارسية حلو المنطق راوية للشعر عالما بالامور ولم ير ضاحكا ولا مازحا الا في وقته ولا يكاد يقطب في شئ من احواله تعتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه اثر السرور وتنزل به الحوادث القادحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت