فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1773

@ 289 @ ( سنة سبع وثلاثين ومائة ) ولم يخطر لابيى مسلم انها موضع قتله بل راح وهمه الى بلاد الروم وكانت رومية المذكورة قد بناها الاسكندر ذو القرنين لما اقام بالمداين وكان قد طاف الارض شرقا وغربا ولم يختر منها منزلا سوى المدائن فنزلها وبنى رومية المذكورة على ما ذكروا والله اعلم

فلما عاد ابو مسلم من سفر حجه المتقدم ذكره دخل على المنصور فرحب به ثم امره بالانصراف الى مخيمه وانتظر المنصور فيه الغرض والغوائل ثم ان ابا مسلم ركب اليه مرارا فاظهر له التحنى ثم جاءه يوما فقيل له انه يتوضأ للصلوة فقعد تحت الرواق ورتب له المنصور جماعة يقفون وراء السرير فاذا عاتبه وضرب يدا على يد ظهروا وضربوا عنقه ثم جلس المنصور واذن له فدخل وسلم فردوا مره بالجلوس وحادثه ثم عاتبه وقال فعلت وفعلت فقال ابو مسلم ما يقال هذا بعد بيعتى واجتهادى وما كان منى فقال له يا ابن الخبيثة انما فعلت ذلك تحريا وحفظا ولو كان مكانك امة سوداء لعملت عملك الست الكاتب الي تبدأ بنفسك قبلى الست الكاتب يخطب عنى آسية وتزعم انك من ولد سليط بن عبد الله بن عباس لقد ارتقيت لا ام لك مرتقى صعبا فاخذ ابو مسلم بيده يعركها ويقبلها ويعتذر اليه فقال له المنصور وهو آخر كلامه قتلنى الله ان لم اقتلك ثم صفق باحدى يديه على الاخرى فخرج اليه القوم وخبطوه بسيوفهم والمنضور يصيح اضربوا قطع الله ايديكم وكان ابو مسلم قد قال عند اول ضربة استبقنى يا امير المؤمنين لعدوك فقال لا ابقاني الله ابدا واي عدوا عدى منك ولما قتله ادرجه في بساط فدخل عليه جعفر بن حنظلة فقال له المنصور ما تقول في امر ابي مسلم فقال يا امير المؤمنين ان كنت اخذت من رأسه شعرة فاقتل ثم اقتل ثم اقتل فقال له المنصور وفقك الله ها هو في البساط فلما نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت