فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1773

@ 288 @ ( سنة سبع وثلاثين ومائة ) والوالى بها يومئذ من جهة مروان نصر بن سبار الليثى وكتب اليه قول ابن مريم البجلي الكوفى ( شعر ) $

( ارى خلل الرماد وبيض نار ... ويوشك ان يكون لها اضرام )

( فان النار بالزندين نورى ... وان الحرب اولها كلام )

( لئن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام )

( اقول من التعجب ليت شعري ... لايقاظ امية ام نيام )

( فان كانوا لحينهم نياما ... فقل قوموا فقد حان القيام ) ...

فهذا مثل ما يحكى من قول بعضهم لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن واخوه ابراهيم على ابى جعفر المنصور ( شعر ) $

( ارى نارا انست على يفاع ... لها في كل ناحية شعاع )

( وقدر قات والعباس عنها ... وباتت وهي آمنة رتاع )

( كما رقدت امية ثم هبت ... تدافع حين لا يغنى الدفاع ) ...

وفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة وثب ابو مسلم على مقدم خراسان فقتله وقعدا في الدست وسلم عليه بالامرة وخطب ودعا للسفاح وانقطعت ولاية بنى امية عن خراسان

ولما مات السفاح وتولى اخوه ابو جعفر المنصور صدرت عن ابى مسلم اساءات وقضايا غيرت قلب المنصور عليه فعزم على قتله وقتله كما تقدم

وقيل ان منصورا قال وقت لسالم بن قتيبة بن مسلم الباهلى ما ترى ابى مسلم فقال لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا فقال حسبك يابن قتيبة لقد اودعتها اذنا واعية وكان ابو مسلم ينظر في كتب الملاحم ويجد خبره فيها وانه مميت دولة ومحي دولة وانه يقتل ببلاد الروم كان المنصور يومئذ برومية المدائن التى بناها كسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت