فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1773

@ 287 @ ( سنة سبع وثلاثين ومائة ) فقال انى قد جربت هذا الاصفهانى وعرفت ظاهره وباطنه فوجدته حجر الارض ثم دعا ابا مسلم وقلده الامر وارسله الى خراسان وكان من امره ما كان وكان ابو مسلم يدعو الناس الى رجل من بنى هاشم واقام على ذلك سنين وفعل في خراسان وتلك البلاد ما هو مشهور فلا حاجة للاطالة بذكره

وكان مروان بن محمد آخر ملوك بنى امية يحتال على الوقوف على حقيقة الامر وان ابا مسلم الى من يدعو فلم يزل على ذلك حتى ظهر له ان الدعاء لابراهيم الامام وكان مقيما عند اهله واخوته فارسل اليه وقبض عليه واحضر مالى حران فاوصى ابراهيم بالامر بعده لاخيه السفاح ولما وصل ابراهيم الى حران حبسه مروان بها ثم غمه بجراب طرح فيه نورة وجعل فيه رأسه وسد عليه الى ان مات

ثم سار ابو مسلم يدعو الناس الى ابى العباس السفاح وكان بنو امية يمنعون بنى هاشم من نكاح الحارثيات لما رأوا في ذلك عن سلفهم ان هذا الامر يتم لابن الحارثية فلما قام عمر بن عبد العزيز بالامر اتاه محمد وقال انى اردت ان اتزوج ابنة خالى من بنى الحارث بن كعب افتاذن لى قال تزوج من شئت فتزوج ريطة بنت عبد الله منهم فاولدها السفاح فتولى الخلافة

وذكر الزمخشرى في كتاب ربيع الابرار ان ابا مسلم نهض بالدعوة وهو ابن ثمان عشرة سنة وقيل هو ابن ثلاث وثلاثين فانه كان عظيم القدر يلقاه القاضى ابن ابي ليلى المشهور فقبل يده فقيل له في ذلك فقال قد لقى ابو عبيدة ابن الجراح عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما وقبل يده فقيل له اتشبه ابا مسلم بعمر فقال اتشبهوننى بابى عبيدة

وكان اول ظهور ابى مسلم بمرو من خراسان في سنة تسع وعشرين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت