فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 286 @ ( سنة سبع وثلاثين ومائة )
وذكروا ان اباه رأى في المنام انه جلس للبول فخرج من احليله نار وارتفعت في السماء وسدت الآفاق واضاءت الارض ووقعت بناحية المشرق فقص روياه على عيسى بن معقل فقال ان في بطن جاريتك غلاما يكون له شان او كما قال ثم فارقه ومات فوضعت الجارية ابا مسلم ونشأ عند عيسى فلما ترعرع اختلف مع ولده الى المكتب فخرج اديبا لبيبا يشار اليه في صغره ثم انه اجتمع على عيسى بن معقل واخيه ادريس جد ابى دلف العجلى بقيا من الخراج تقاعدا من اجلها من حضور مؤدى الخراج باصفهان فانهى عامل اصفهان خبرهما الى خالد بن عبد الله القسري والى العراقين فانقذ من الكوفة من حملهما اليه فتركهما في السجن فصادفا فيه عاصم بن يونس العجلى محبوسا ببعض الاسباب وقد كان عيسى بن معقل ارسل ابا مسلم الى قرية من رستاق فابق لاحتمال غلتها فلما بلغه ان عيسى حبس باع ما كان احتمله من الغلة واخذ ما اجتمع عنده من ثمنها ولحق بعيسى فانزله عيسى في بنى عجل وكان يختلف الى السجن ويتعهد عيسى وادريس ابنى معقل وكان قد قدم الكوفة جماعة من نقباء الامام محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب مع عدة من شيعته فدخلوا على العجليين السجن مسلمين فصادفوا ابا مسلم عندهم فاعجبهم عقله ومعرفته وادبه وكلامه ومال هو اليهم ثم انه عرف امرهم وانهم دعاة واتفق مع ذلك هرب عيسى وادريس من السجن فعدل ابو مسلم من دور بنى عجل الى هؤلاء النقباء ثم خرج معهم الى مكة حرسها الله تعالى فاورد النقباء على ابراهيم بن محمد بن على وقد تولى الامامة بعد وفاة ابيه عشرين الف دينار ومايتى الف درهم واهدوا اليه ابا مسلم فاعجب به وبمنطقه وعقله وادبه فاقام ابو مسلم عنده يخدمه حضرا او سفرا
ثم ان النقباء عادوا الى ابراهيم الامام وسألوه رجلا يقوم بامر خراسان