فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 299 @ ( سنة خمس واربعين ومائة ) سيف كامنة له بالكوفة قالوا ولولا السعادة لسل عرشه بدون ذلك الى ان هدم عزه وذهث وهو بالمثلثة وكان مع ذلك صقرا احوذ يا مشمر اذا عزم ودهاء
وعن داود بن جعفر قال احصى ديوان ابراهيم بالبصرة فبلغوا مائة الف وقال غيره بل قام معه عشرة آلاف فلو هجم الكوفة لظفر بالمنصور ولكنه كان فيه دين قال اخاف ان هجمتها ان يستباح الصغير والكبير فقيل له فخرجت على مثل المنصور وتتوقى قتل الصغير والكبير وكان اصحابه مع قلة رأيه يختلفون عليه وكل يشير برأى الى ان التقى الجمعان على يومين من الكوفة فاشتد الحرب وظهر اصحاب ابراهيم وكان على مقدمة جيوش المنصور حميد بن قحطبة فانهزم وجعل عيسى بن موسى يثبت الناس وقد بقى في مائة من حاشية فاشاروا عليه بالفرار فقال لا ازول حتى اظفرا واقتل وكان يضرب المثل بشجاعته ثم دار ابناء سليمان بن على في طائفة جاءوا من وراء ابراهيم وحملوا على عسكره قال عيسى لولا ابناء سليمان لافتضحنا ومن صنع الله عز وجل ان اصحابنا انهزموا فاعترض لهم نهر ولم يجدوا مخاضة فرجعوا فوقعت الهزيمة على اصحاب ابراهيم حتى بقى في سبعين واقبل حميد بن قحطبة فحمل باصحابه واشتد القتال حتى تفانى خلق تحت السيف طول النهار وجاء سهم غرب لا يدرى من رمى به في حلق ابراهيم فانزلوه وهو يقول وكان امر الله قدرا مقدورا اردنا امرا واراد الله غيره واجتمع اصحابه يحمونه فانكر حميد اجتماعهم فحمل عليهم فتفرقوا عن ابراهيم فنزل جماعة واحتزوا رأسه وبعث به الى المنصور في الخامس والعشرين من ذى القعدة وعمره ثمان واربعون سنة وكان قد اذاه يومئذ الحرب وحرارة الزردية فحسروها عن صدره فاصيب في ليته ووصل الى المنصور خلق كثير منهزمين وهيئ النجائب ليهرب الى الرى وكان يتمثل