فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1773

@ 298 @ ( سنة خمس واربعين ومائة )

قال عثمان بن محمد بن خالد اني لاحسب محمدا قتل بيده يومئذ سبعين رجلا وكان معه ثلاث مائة مقاتل ثم قتل في المعركة وبعث عيسى برأسه الى المنصور

وفي السنة المذكورة خرج اخوه ابراهيم بن عبد الله بالبصرة وكان قد سار اليها من الحجاز فدخلها سرا في عشرة انفس فجرت له امور غريبة في اختفائه ربما يقع به بعض الاعوان فيصطنعه ثم ادعى الى نفسه سرا بالبصرة حتى تابعه نحو اربعة آلاف وجاء خبر اخيه وما جرى له بالمدينة فوجم واغتم

ولما بلغ المنصور خروجة تحول فنزل الكوفة حتى يا من غايلة اهلها والزم الناس لبس السواد وجعل يقتل كل من اتهمه ويحبسه وكان بالكوفة ابن عامر يبايع لابراهيم سرا وتهاون متولى البصرة في امر ابراهيم حتى اتسع الخرق وخرج اول ليلة من رمضان وتحصن منه متولى البصرة واقبل الخلق الى ابراهيم ما بين ناصر وناظر ونزل متوليها بالامان ووجد ابراهيم في الحواصل ست مائة الف ففرقها بين اصحابه خمسين خمسين وبعث عاملا الى الاهواز ليفتحها وبعث آخر الى فارس وآخر الى واسط فجهز المنصور لحربه خمسة آلاف ثم التقوا فكان بين الفريقين عدة وقعات وقتل خلق من اهل البصرة وواسط وبقي ابراهيم سائر رمضان يفرق العمال على البلدان ليخرج على المنصور من كل جهة فاتاه مصرع اخيه بالمدينة قبل الفطر بثلاث فعيد الناس وهم يرون فيه الانكسار وكان المنصور في جمع يسير وعامة جيوشه في النواحى فالتزم بعد ذلك ان لا يفارقه ثلاثون الفا فلم يبرح الى ان رد من المدينة عيسى بن موسى فوجهه الى ابراهيم ومكث المنصور لا يقر له قرار وجهز العساكر ولم ياو الى فراش خمسين ليلة وكان كل يوم ياتيه فتق من ناحية هذا ومائة الف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت