فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 311 @ ( سنة خمسين ومائة ) الى الله تعالى
ونقله ابو جعفر المنصور من الكوفة الى بغداد على ان يوليه القضاء فابى فحلف لتفعلن سلف ابو حنيفة انه لا يفعل فقال الربيع بن يونس الحاجب الا ترى امير المؤمنين يحلف فقال ابو حنيفة امير المؤمنين على كفارة ايمانه اقد رمنى على كفارة ايمانى وابى ان يلى فامر به الى الحبس في الوقت والعوام يدعون انه تولى اياما ولم يصح هذا من جهة النقل
وقال الربيع رأيت المنصور تكلم ابا حنيفة في امر القضاء وهو يقول اتق الله ولا تدع في امانتك الا من يخاف الله والله ما انا مامون الرضى فكيف اكون مامون الغضب ولو اتجه الحكم علي ثم تهددتنى ان تغرقنى في الفرات او الى الحكم لاخترت ان اغرق ولك حاشية يحتاجون الى من يكرمهم لك ولا اصلح لذلك فقال له كذبت انت تصلح فقال قد حكمت لى على نفسك فكيف يحل لك ان تولى قاضيا على امانتك وهو كذاب
قال الخطيب ايضا في بعض الروايات ان المنصور لما بنى مدينة ونزلها ونزل المهدى في الجانب الشرقى وبنى مسجد الرصافة ارسل الى ابى حنيفة فجيئ به فعرض عليه قضاء الرصافة فابى فقال له ان لم تفعل ضربتك بالسياط قال او تفعل قال نعم فقعد في القضاء يومين فلم ياته احد فلما كان في اليوم الثالث اتاه رجل صفار ومعه آخر فقال الصفار لى على هذا درهمان واربعة دوانق ثمن تور صفر فقال ابو حنيفة اتق الله وانظر فيما يقول الصفار فقال ليس علي شئ فقال ابو حنيفة للصفار ما تقول فقال استحلفه لى فقال ابو حنيفة قل والله الذى لا اله الا هو فجعل يقول فلما رآه ابو حنيفة مقداما على اليمين قطع عليه واخرج من صرة في كمه درهمين ثقيلتين وقال للصفار خذ هذا عوض مالك عليه فلما كان بعد يومين