فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 318 @ ( سنة احدى وخمسين ومائة ) + ( اشعار جيدة ) + فمن ذلك قوله في خطاب ابن اخى عبد الجبار وقد رآه يتبختر بين السماطين بعدما لقى الخوارج وفر منهم ( شعر ) $
( هلا مشيت كذا غداة لقيتهم ... وصبرت عند الموت يا خطاب )
( نجاك خوار العنان كانه ... تحت العجاج اذ كان تحت عقاب )
( وتركت صحبك والرماح تنوشهم ... وكذاك من قعدت به الاحساب ) ...
ومما روى الخطيب في تاريخه عن ابى عثمان المازنى النحوى قال حدثني صاحب شرطة معن قال بينما انا على رآس معن اذا هو براكب يوضع فقال معن ما احسب الرجل يريد غيرى ثم قال لحاجبه لا تحجبه قال فجاء حتى مثل بين يديه وانشد ( شعر ) $
( اصلحك الله قل ما بيدى ... فما اطيق العيال ان كثروا )
( الح دهر القى بكلكلة ... فارسلوني اليك وانتظروا ) ...
فقال معن واخذته اريحية لا جرم والله لاعجلن اوبتك ثم قال يا غلام الناقة الفلانية والف دينار فدفعها اليه وهو لا يعرفه قلت وهذا كله مما يدل على عظم جود معن وشجاعته
ومما يدل على حلمه وسماحته ما حكى انه لما طلب ابو جعفر المنصور الامام سفيان الثوري لينتقم منه بزعمه لما كان سفيان ينكر عليه ويغلظ له القول سافر الي ارض اليمن متغيبا عن شره فلم يزل ينتقل في اليمن من بلد الى بلد ومن قرية الى قرية وكان يقرأ عليهم حديث الضيافة ليضيفوه ويسلم من سوء الهم فلما اوى بعض القرى ذات ليلة سرق فيها لبعض الناس شئى فاتهموا سفيان لكونه غريبا عندهم واتوا به الى معن بن زائدة وقالوا له اصلح الله الامير هذا سرق متاعنا وانكر فقال له معن ما تقول قال ما اخذت