فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1773

@ 319 @ ( سنة احدى خمسين ومائة ) لهم شيأ فقال لمن حوله فقوموا فلى معه كلام فلما بعدوا عنه قال ما اسمك قال انا عبد الله قال ابن من قال ابن عبد الله قال قد علمت ان الناس كلهم عبد الله وابناء عبيد الله قال ما اسمك الذى سمتك به امك قال سفيان قال ابن من قال ابن سعيد قال الثورى قال ابغية امير المؤمنين قال فنكت بعود بيده في الارض ساعة ثم رفع راسه لي وقال اذهب حيث شئت فلو كنت تحت قدمى هذه ما حركتك هذا معنى ما حكى في ذلك ان لم يكن لفظه بعينه والله تعالي اعلم

واخبار معن ومحاسنه كثيرة وكان قد ولى سبحستان في آخر امره وله فيها اثار وقصده الشعراء بها فلما كان سنة احدى وخمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقيل ثمان وخمسين ومائة بينما هو في داره والصناع يعملون له شغلا اندس بينهم قوم من الخوارج فقتلوه وهو يحتجم ثم تبعهم ابن اخيه يزيد بن مرثد بن زائدة فقتلهم باسرهم

ولما قتل معن رثاه الشعراء باحسن المراثي فمن ذلك قول مروان بن ابي حفصة ( شعر ) $

( مضى لسبيله معن وابقى ... مكارم لن تبيدا ولن تنالا )

( كأن الشمس يوم اصيب معن ... من الاظلام ملبسة جلالا )

( هو الجيل الذى كانت تزار ... تهد من العدو به الجبالا )

( فعطلت الثغور لفقد معن ... وقد يروى بها الاسل النهالا )

( واظلمت العراق واوترتنا ... مصيبته المخللة اختلالا )

( وظل الشام يرجف جانباه ... ويركن العز حين وهى فمالا )

( وكانت من تهامة كل ارض ... ومن نجد تزول غداة زالا )

( فان تعل البلاد له خشوع ... فقد كانت تطول به اختيالا ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت