فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1773

@ 321 @ ( سنة احدى وخمسين ومائة ) دخل على هارون الرشيد فقال له انشدني مرثية مروان بن ابي حفصة في معن بن زائدة فانشده بعضها فبكى الرشيد

ويقال ان مروان بعد هذه المرثية لم ينتفع بشعره فانه كان اذ مدح خليفة او من دونه قال له انت قلت مرثيتك ( شعر ) $

( وقلنا اين نرحل بعد معن ... وقد ذهب النوال فلا نوالا ) ...

فلا يعطيه الممدوح شيئا ولا يسمع ما يقوله فيه من المدح

وحكى الفضل بن الربيع قال رأيت مروان بن ابى حفصة وقد دخل على المهدى بعد موت معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فانشده مديحا فقال له من انت فقال شاعرك مروان بن ابى حفصة فقال الست القائل فقلنا اين نرحل بعد معن البيت المذكور وقد جئت تطلب نوالنا وقد ذهب النوال لا شئ عندنا جروا برجله قال فجروا برجله حتى اخرجوه

فلما كان من العام المقبل تلطف حتى دخل مع الشعراء وانما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء كل عام مرة فمثل بين يديه وانشد قصيدته التى اولها

... ( طرقتك زائرة فجى خيالها ... ) ... فانصت لها المهدى ولم يزل يرجف كلما سمع شيئا منها حتى زال عن البساط اعجابا بما سمع ثم قال له كم بيتا هي فقال مائة الف فامر له بمائة الف درهم ويقال انها اول مائة الف اعطيها شاعر في خلافة بنى العباس

قال الفضل بن الربيع فلم يلبث من الايام الى ان افضت الخلافة الى هارون الرشيد فانشده شعرا فقال له من انت فقال شاعرك مروان بن ابى حفصة فقال الست القائل كذا وانشده البيت ثم قال خذوا بيده فاخرجوه فانه لا شيء له عند ناثم تلطف حتى دخل بعد ذلك فانشده واحسن جائزته

ومن المراثي النادرة ايضا ابيات الحسين بن مطير بن الاشيم الاسدى في معن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت